لكن المحقّق النائيني قال : بأنّه من التجرّي .
وفيه : على المؤمّن لا تجرّي ، إذ لا احتمال للحرمة المنجّزة ، والواقعية غير منجّزة ، وخبث النفس غير التجرّي .
كما إنّه لا ينبغي الإشكال - وإن أشكله البعض - في مصداقية التجرّي وشموله لما لا مؤمّن له ، ولكنّه أتى به برجاء عدم المعصية ، إذ الملاك ليس الانقياد النفسي ، أو الطغيان النفسي ، بل وجود المؤمّن وعدمه كما لا يخفى .
تفصيل آخر
كما إنّ تفصيل بعضهم في المصداقية للتجرّي وعدمها بين الاتيان - مع المؤمّن - برجاء مصداق الحرام : الخمرية ، وبين الحرمة بما هي هي ، بالصدق على الثاني دون الأوّل ، وبالعكس مع عدم المؤمّن ، لا وجه له بعد كون الملاك :
التنجّز وعدمه ، فلا تفصيل .
الأمر الرابع [ في اختصاص التجرى بالالزاميات ]
الرابع : إنّ التجرّي مختصّ بالالزاميات وما لازمها من الوضعيات ، فليس له مجال في الاستحباب والكراهة والإباحة .
نعم ، قد يتحقّق ذلك تشريعا فيها ، كما إذا فعل المستحبّ بعنوان الوجوب ، ثمّ انكشف وجوبه ولو بعنوان ثانوي ، وهكذا ترك المكروه بعنوان الحرام ، وكذا الإباحة ، والتشريع حرام مطلقا ، فهو داخل في الأوّل .