الايراد الرابع [ إنّها غير مجبورة بعمل المشهور ]
ورابعا : إنّها غير مجبورة بعمل المشهور لعدم عامل بذيلها الآمر بالاحتياط .
وفيه : إنّ العمل بصدرها عمل بها وجبر لضعف سندها ، وعدم العمل بالذيل الآمر بالاحتياط لأدلّة أخرى تعارض دلالة الذيل على الوجوب ، وحمله على الاستحباب لا يكون إسقاطا لها ، بل عمل بها ، وحمل للذيل بقرينة أخرى .
الايراد الخامس [ المراد بما اشتهر : المجمع عليه ، لا الشهرة الاصطلاحية ]
وخامسا : إنّ المراد بما اشتهر : المجمع عليه ، لا الشهرة الاصطلاحية ، وذلك - مضافا إلى عدم معهودية هذا المعنى في اللغة ، إذ المشهور يعني : الظاهر ، وهو يناسب الإجماع - لقرينية التعليل : بأنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وقرينية تثليث الأمور الظاهر في أنّ المشهور من بيّن الرشد ، وليس المشهور بيّن الرشد ، وأمّا الشاذّ النادر ، فيحمل على ما ورد تقية .
وفيه : إنّ ذلك ليس ظاهرا في المجمع إن لم يكن الظاهر خلافه ، ويؤيّد ذلك الاعتبار ، إذ غالبا يتعسّر حصول الإجماع على حكم أو رواية لشخص ، بل الممكن غالبا هو حصول الشهرة ، إمّا مع عدم معرفة الخلاف ، أو مع معرفته .
أمّا بيّن الرشد : فلا يتعيّن في الإجماع ، بل الشهرة خصوصا العظيمة وعلى الأخصّ مع عدم ظهور المخالف ، أيضا بيّن الرشد عرفا .
وأمّا المجمع عليه لا ريب فيه ، فمضافا إلى أنّه كما في الرسائل يعني الريب الموجود في غيره ليس فيه ، بقرينة المقابلة : إنّ عدم الريب عرفي لا دقّي ، وهو يشمل المشهور أيضا ، واطلاق الإجماع على المشهور تسامحا ، عرفي