المبحث الثاني : أدلّة الأقوال
أدلّة القول الأوّل
المبحث الثاني : في أدلّة الأقوال ، أمّا القول الأوّل وهو : اطلاق الحجّية - وهو الذي ربما لا نستبعده إلّا ما خرج بالدليل الخاصّ - فما يمكن أن يستدلّ به له ، أو استدلّ به له ، أمور :
استدلّ للقول الأوّل بأمور
الأمر الأوّل [ بناء العقلاء على رجوع أهل الخبرة ]
الأوّل : - ولعلّه أهمّها والعمدة منها - : بناء العقلاء على رجوع أهل الخبرة عند الشكّ إلى شهرة آراء أهل تلك الخبرة واعتمادهم عليها كدليل في مقام التنجيز والإعذار ، بحيث لو عمل وكانت الشهرة خطأ يعذره العقلاء ، ولو لم يعمل وكانت الشهرة صوابا ذمّه العقلاء على ترك العمل ، ويمكن استظهار ذلك بتذكّر العديد من الأمثلة ونذكر واحدا منها :
مثلا : الطبيب المجتهد في الطبّ لو بحث عن علامة لمرض ، أو علاج ، ولم يحصّله ، ثمّ وجد المشهور من الأطباء ملتزمين بأنّ علامة هذا المرض كذا ، أو علاجه كذا ، ألا يرى عقلائيا وصحيحا الفتوى بذلك العلاج ؟
نعم ، هو كذلك ظاهرا .
وهكذا المحامون في تفسير فقرة قانونية ، أو حكم جنائي .
وكذلك المقوّمون ، والمهندسون ، والفلكيون ، وأضرابهم من أهل الخبرات في العلوم والفنون .
نعم ، لو ثبت خطأ المشهور بدليل خاصّ لا يعمل بالشهرة ، سبيلها سبيل