خارجا ، إذ نقلة الإجماعات المتعارضة - غالبا بل دائما - ممّن يطلقون الإجماع على غير « اتّفاق الكل » والفحص كفيل بإثباته ، فليس من نقلهم عندنا حدس الحكم الشرعي .
وأمّا إذا نقل الإجماع مثل الشيخ الأنصاري قدّس سرّه ، فليس في مقابله نقل إجماع من مثل المجدّد الشيرازي قدّس سرّه ونحوهما ، حتّى يكونا حجّتين تعارضتا .
إذن : لا مجال لبحث تعارض الإجماعين المنقولين على مبنانا ، ولا ثمرة له .
أمّا على مبنى حجّية مجرّد نقل الفقيه الإجماع ، فينبغي أن يكون الإجماعان المنقولان حجّتين تعارضتا .
تعارض الإجماعين حكما
وأمّا حكم تعارض الإجماعين ، فهو إمّا نقل للسبب ، أو للمسبّب الذي هو الواقع ، أو للمسبّب الذي هو قولهم عليهم السّلام ، أو بالاختلاف .
1 - أمّا نقل السبب : فإن كان كلّ من الناقلين ، أو أحدهما ، ينقل فتوى الكل ، فمقطوع البطلان في أحدهما على الأقل ، ويكون من اشتباه الحجّة باللّاحجّة ، ويتساقطان .
وإن كان بادّعاء بعض الفتاوى ، أو احتمل فيهما ذلك ، ففي مرحلة الثبوت ممكن ، لكنّه ليس إجماعا .
2 - وأمّا نقل المسبّب وهو الواقع : فإن كان بينهما تناقض ، أو تضادّ لا ثالث لهما - سلبا كلاهما ، أو إيجابا ، أو مختلفين ، كوجوب صلاتي الظهر والجمعة ، وعدم وجوبهما ، ووجوب صلاة الظهر وحرمة الجمعة - كان أحدهما أو كلاهما