تعليق وتعقيب
أقول : الكلام يبنى على أنّ سيرة العقلاء على اعتماد الخبير الشاكّ في أمر على خبير آخر في الحدسيات ، وعدم اعتماده .
فإن قلنا بالاعتماد ، وإخراج التقليد عن العوام إلى الخواص أيضا في موارد الشكّ مطلقا ، أو عند الانسداد ولو الشرعي بلا ضرر ولا حرج ، ونحوهما - كما ربما يقال - كان الإجماع المنقول بما هو هو حجّة - وقد فصّلنا بحثه في التقليد في توابع شرح المسألة التاسعة عشرة من شرح العروة - .
وإن قلنا بعدم الاعتماد في الحدسيات ، إلّا فيما لا تكليف لعدم القدرة ، وهو ليس معنى الحجّية كما هو واضح - على ما هو المعروف بين المتأخرين عن الشيخ الأنصاري رحمه اللّه - كان الإجماع المنقول غير حجّة - بما هو هو - .
ثمّ إنّه لا يضرّ على القول بحجّية الإجماع المنقول كشف الخلاف أحيانا - موضوعا أو حكما - نظير كشف الخلاف في قول الثقة ، والظواهر ، ونحوهما .
ولا ينفع قول عدم الحجّية إذا انكشف أحيانا مطابقة الإجماع المنقول للواقع ، نظير مطابقة قول غير الثقة للواقع أحيانا .
أقوال المسألة
ثمّ إنّ الأقوال في حجّية الإجماع المنقول وعدمها عديدة :
1 - الحجّية مطلقا ، وإليه ذهب جمع من القدماء والمتأخرين .
قال الشيخ رحمه اللّه : « ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل : الإجماع