العقلي ، والتخيير العقلي ، ومقدّمة الواجب ، وقاعدة الترتّب ، واجتماع الأمر والنهي ، وغيرها من المسائل العقلية التي تستفاد منها فروع فقهية كثيرة .
4 - ما عن المحقّق النائيني رحمه اللّه : من أنّه يمكن بيان بحث التجرّي شرعيا ، وهو : « هل خطابات الشارع تشمل صورتي : الإصابة والخطأ جميعا ؟ » .
أقول : لا بأس به ، لكن بتبديل : « خطابات » إلى : أدلّة ، ليشمل معاقد الإجماع ، والسيرة ، والارتكاز ، والانسداد على الكشف ، ونحوها .
وأشكل عليه أوّلا : إنّه يستلزم الشمول لمعظم مسائل الفقه .
وفيه : فليكن كبرى لمعظم مسائل الفقه التي ثبت حكمها بأدلّة لفظية .
وثانيا : الفقهاء يبحثون قبح التجرّي ، وهو كلامي .
وفيه أوّلا : إنّه من المبادئ لبحث الأصول ، ولا مانع منه ، نظير المعنى الحرفي ، والمشتقّ ونحوهما .
وثانيا : إنّه تمهيد لبحث الملازمة بين الحكم العقلي والشرعي .
وثالثا : على مبنى اطلاق « كلّما حكم به العقل » فالبحث عنه كبرى أصولية .
الأمر الثاني [ الإشكال على الكفاية في خروج التجرى بالقطع عن الاختيار ]
الثاني : هنا إشكال آخر للمحقّق الخراساني في الكفاية وفي حاشيته على الرسائل ، وحاصله : إنّ قوام التجرّي بالقطع ، والمقطوع به بما هو مقطوع به ممّا لا يلتفت إليه غالبا ، فلا يدخل في دائرة الاختيار ، فلا قبح فيه ، فلا حرمة .
إذ ما وقع ( شرب الخل ) غير مقصود فليس اختياريا ، وما قصد ( شرب الخمر ) لم يقع ، فالتجرّي مردّد بين فعل بلا قصد ، وهو غير اختياري . وقصد بلا