ومن الحجّة : الاطمئنانات الشخصية ، بل وكذا النوعية وإن لم يكن شخصيا كالعدل الواحد .
وقال بعضهم : الخلاف في حرمة التجرّي وعدمها يلزم حصره في القطع الواقعي ، أمّا الظاهري : من الأمارات والأصول . فمقتضى القاعدة : حرمة مخالفتها حتّى التجرّي منه وانكشاف الخلاف .
إذ الحكم الظاهري جعل في ظرف : عدم القطع ، واطلاق الجعل يقتضي إطلاق الحجّية حتّى إذا انكشف بعد ذلك الخلاف ، فقول المجتهد حجّة حتّى إذا انكشف بعد ذلك خطأه ، وكذا الأمارات الباقية ، والأصول محرزها وغير محرزها شرعيّها وعقليّها .
وفيه 1 - إنّه على السببية صحيح ، لكن الصحيح الطريقية .
2 - إنّه على الأصحّ لا حكم ، بل مجرّد التنجيز والإعذار .
ولذلك فروع كثيرة في الفقه :
منها : ما في باب التقليد : من أنّ من كانت وظيفته في زمان ، تقليد مجتهد معيّن بالقطع ، فلم يقلّده ، ثمّ انكشف عدم لزوم تعيّن تقليده ، فعلى القول بحرمة التجرّي فعل حراما ، وعلى القول بعدم حرمته لم يفعل حراما .
وأمّا إذا كان ثبت تعيّن تقليده بالبيّنة فعل حراما حتّى إذا انكشف الخلاف .
التفصيل بين وجود المؤمّن وعدمه
ثمّ إنّ الظاهر عدم تحقّق التجرّي مع وجود المؤمّن ولو كان أصلا عمليا مطلقا ، حتّى إذا جاء به برجاء مصادفة الحرام ، كمستصحب الطهارة يستعمل برجاء نجاسته ، لوجود المؤمّن .