التنبيه الخامس [ في حجية الاجماع المركّب ]
الخامس : الإجماع المركّب - كالبسيط - قد يكون غير مستند ، وهو المتيقّن الحجّية ، وقد يكون مقطوع الاستناد ، أو محتمل الاستناد - إلى رواية معتبرة ، أو غير معتبرة بنفسها ، أو إلى غير رواية لم يدلّ دليل على اعتباره ، أو دلّ الدليل على عدم اعتباره - .
فإذا كان القولان كذلك ، كان الحكم كما تقدّم في الإجماع البسيط ، وإن اختلف القولان في ذلك ، فكان أحدهما مستندا - قطعا أو احتمالا - والآخر غير مستند ، فالظاهر : حجّية الإجماع المركّب هنا أيضا - على مبنى بناء العقلاء في مقام التنجيز والإعذار - .
وأمّا على المباني الأخرى - من حدس ، أو لطف ، أو دخول المعصوم عليه السّلام - فقد يقال بعدم حجّيته مطلقا ، وذلك لأنّ البعض المستند قولهم مدركي فلا حجّية له ، والبعض الآخر ليس إجماعا ، فليس بحجّة ، فتأمّل .
المبحث الثالث : الإجماع المنقول
وأمّا المبحث الثالث : وهو الإجماع المنقول بخبر الواحد ، فهو كما يلي :
لا إشكال في الخروج التخصّصي ممّا أوجب النقل الاطمئنان إلى تحقّق الإجماع خارجا - لاعتبار الناقل ، أو خصوصية المسألة ، أو قرائن أخر - فإنّه من المحصّل الذي كان سببه النقل ، وكذا ما علم بطلان النقل .
وأمّا غير ذلك ، فهل هو حجّة أم لا ؟ ولا فرق بين كون الناقل واحدا رياضيا ، أم ثلاثة ، أم أكثر ، لأنّ الوحدة هنا وفي الخبر الواحد اصطلاح خاص لما لم يوجب العلم من التواتر ، ولذا عدّوا الخبر المستفيض من أقسام الخبر