وهذا في الإجماع المنقول نادر جدّا - على فرض أصل وجوده ، كبعض إجماعات القدماء قبل الشيخين المفيد والطوسي قدّس سرّهما - .
2 - المنقول أمر حسّي وشكّ في أنّ النقل مستند إلى الحسّ أم الحدس .
3 - المنقول أمر حدسي قريب للحسّ ، أي : يتعامل العقلاء معه معاملة المحسوس ، كالرياضيات .
وهذه الثلاثة حجّة ، لبناء العقلاء على عدم الخطأ والسهو ، والوثاقة أو العدالة تنفيان احتمال الكذب .
4 - المنقول الحدسي الذي له ملازمة شخصية أو عقلية أو عقلائية عند المخبر به - سواء كان الحدس ثابتا عند نفس المخبر ، أم كان ثابت العدم ، أم كان مشكوكا فيه - .
مثال الملازمة الشخصية : حدس النائيني رحمه اللّه الحكم الشرعي من فتوى الشيخ والشيرازيين قدّس سرّهم .
ومثال العقلية : قاعدة اللطف في الإجماع .
ومثال العقلائية : قاعدة الحدس عند المتأخرين في الإجماع ، فإنّهم قالوا :
إنّ العقلاء يكتشفون الملازمة بين اتّفاق الكل ، وقبول رئيسهم .
5 - المنقول عن حدس ، ولا ملازمة بأنواعها في البين - علما أو شكّا ، كان محكوما بحكم العلم تعبّدا - كنفس الأمثلة عند من لا يرى الملازمة وإن كان الناقل جازما بالملازمة .
والرابع حجّة للمنقول إليه ، بخلاف الخامس ، فإنّه ليس حجّة .
بيان الأصول — صفحة 358
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٣٥٨