تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وهذا في الإجماع المنقول نادر جدّا - على فرض أصل وجوده ، كبعض إجماعات القدماء قبل الشيخين المفيد والطوسي قدّس سرّهما - . 2 - المنقول أمر حسّي وشكّ في أنّ النقل مستند إلى الحسّ أم الحدس . 3 - المنقول أمر حدسي قريب للحسّ ، أي : يتعامل العقلاء معه معاملة المحسوس ، كالرياضيات . وهذه الثلاثة حجّة ، لبناء العقلاء على عدم الخطأ والسهو ، والوثاقة أو العدالة تنفيان احتمال الكذب . 4 - المنقول الحدسي الذي له ملازمة شخصية أو عقلية أو عقلائية عند المخبر به - سواء كان الحدس ثابتا عند نفس المخبر ، أم كان ثابت العدم ، أم كان مشكوكا فيه - . مثال الملازمة الشخصية : حدس النائيني رحمه اللّه الحكم الشرعي من فتوى الشيخ والشيرازيين قدّس سرّهم . ومثال العقلية : قاعدة اللطف في الإجماع . ومثال العقلائية : قاعدة الحدس عند المتأخرين في الإجماع ، فإنّهم قالوا : إنّ العقلاء يكتشفون الملازمة بين اتّفاق الكل ، وقبول رئيسهم . 5 - المنقول عن حدس ، ولا ملازمة بأنواعها في البين - علما أو شكّا ، كان محكوما بحكم العلم تعبّدا - كنفس الأمثلة عند من لا يرى الملازمة وإن كان الناقل جازما بالملازمة . والرابع حجّة للمنقول إليه ، بخلاف الخامس ، فإنّه ليس حجّة .