اشتهر بين أصحابك » « 1 » بعد تتميمه بالشمول لشهرة الفتوى ، فتأمّل .
التابع التاسع
صرّح شريف العلماء قدّس سرّه في القواعد الشريفية « 2 » بأنّ الدالّ على الإجماع ليس سوى هذا اللفظ ، وأمّا مثل : الاتّفاق ، ومشتقّاته ، واللّاخلاف ، ولا أجد خلافا ، ونحو ذلك ، فليس إجماعا .
وعلّل ذلك : بأنّه اصطلاح خاصّ يلزم التوقّف فيه عند حدّه .
أقول : الإجماع هو بمعنى : اتّفاق الكل ، لا دليل لفظي على حجّيته سوى :
« فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 3 » الذي ظاهره : عدم خصوصية لفظه ، فكلّ ما أدّى مفهوم الاتّفاق يكون إجماعا .
نعم ، لفظة : « الإجماع » صريحة ، وغيرها ظاهرة ، وبعضها أظهر من بعض .
التابع العاشر
الإجماع في المسائل الفقهية حجّة ، أمّا في غيرها من المسائل الأصولية ، والأدبية ، كالنحو والصرف واللغة والبلاغة ونحوها ، فهل هي حجّة أم لا ؟
لا يبعد حجّيته بناء على كون ملاكها بناء العقلاء على التنجيز والإعذار لحدس خبراء كلّ فنّ إذا أجمعوا .
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 .
( 2 ) القواعد الشريفية : ص 207 .
( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .