سادة مشايخنا المعاصرين بعض الميل » « 1 » وفي حواشي الرسائل : إنّ المراد به هو : السيّد المجاهد رحمه اللّه في المفاتيح « 2 » . ومنها غير ذلك .
والحاصل : إنّ استناد الإجماع إلى دليل ، لا يسقطه عن الحجّية ، سواء كان ذلك الدليل معتبرا - بنفسه ، أو بضمّه إلى الإجماع - أم غير معتبر بنوعيه ، فتأمّل .
الإجماع المدركي المحتمل وأقسامه
وأمّا المدرك المحتمل الاستناد إليه - الأعمّ من المظنون بالظنّ غير المعتبر - فهو لا يسقطه عن الحجّية بطريق أولى ، فتأمّل .
وهو أيضا ينقسم إلى الأقسام الأربعة .
ويؤيّد ذلك كلّه : ما نراه في الفقه من استناد الفقهاء في الأحكام الشرعية - على اختلاف مبانيهم في الأصول والفقه - بأمثال هذه الأقسام الثمانية كلّها ، والمتتبّع للفقه الاستدلالي يجد ذلك كثيرا بوضوح .
مثلا : تسالموا على حصول الملك بعقد البيع ، ثمّ تسالموا على الاستثناء من ذلك : بأن تلف المبيع قبل قبض المشتري له يكون من مال البائع ، وينفسخ البيع به ، وكذلك تلف الثمن قبل قبض البائع له يكون من مال المشتري ، وينفسخ البيع به .
ويستدلّون لذلك بالإجماع المستند - قطعا ، أو احتمالا - إلى روايتين :
مرسلة ، ومسندة غير معتبرة .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ص 296 ، الطبعة الجديدة .
( 2 ) مفاتيح الأصول : ص 716 .