تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
المقطوع به . ولا إشكال فيهما ، وفي عدم تعارض المقطوعين الفعليين لعدم الإمكان . وأمّا تعارض الخبر المقطوع الحجّية - بما هو هو - مع الإجماع المقطوع الحجّية - بما هو هو - فمقتضى القاعدة : تساقطهما لكونهما من اشتباه الحجّة باللّاحجّة . إلّا إذا قلنا - كالمشهور والمنصور - : بأنّ شرط حجّية الخبر عدم الاعراض وفي مثل المقام إعراض ، فلا حجّية للخبر . وقد قال بعضهم في المقام : « كلّما ازداد الخبر قوّة ازداد ضعفا » لأنّه مع قوّة الخبر وملاحظة العلماء له ، لم يفتوا به وتركوه ، وهذا يكشف عن إشكال في الخبر . أو قلنا - كالنادر قديما وحديثا - : بأنّ الأصل حجّية الخبر حتّى وإن عارضه الإجماع . إذن : فالاحتمالات الثلاثة التي ذكرها صاحب الوافية غير تامّة ، لأنّها استحسانات ، لا يبنى الحكم الشرعي على أمثاله . ثمّ إنّه إذا وافق الإجماع أحد الخبرين المتعارضين - الحجّتين بما هو هو - لا إشكال في ترجيح الإجماع للخبر الموافق له ، على كلّ المباني في حجّية الإجماع ، وذلك : 1 - لعدم بناء من العقلاء على حجّية خبر الثقة الشامل للخبر المرجوح . 2 - والأولوية القطعية من الترجيح بالشهرة ، في مرفوعة زرارة : « خذ بما
بيان الأصول — صفحة 349 | السيد صادق الحسيني الشيرازي