المقطوع به .
ولا إشكال فيهما ، وفي عدم تعارض المقطوعين الفعليين لعدم الإمكان .
وأمّا تعارض الخبر المقطوع الحجّية - بما هو هو - مع الإجماع المقطوع الحجّية - بما هو هو - فمقتضى القاعدة : تساقطهما لكونهما من اشتباه الحجّة باللّاحجّة .
إلّا إذا قلنا - كالمشهور والمنصور - : بأنّ شرط حجّية الخبر عدم الاعراض وفي مثل المقام إعراض ، فلا حجّية للخبر .
وقد قال بعضهم في المقام : « كلّما ازداد الخبر قوّة ازداد ضعفا » لأنّه مع قوّة الخبر وملاحظة العلماء له ، لم يفتوا به وتركوه ، وهذا يكشف عن إشكال في الخبر .
أو قلنا - كالنادر قديما وحديثا - : بأنّ الأصل حجّية الخبر حتّى وإن عارضه الإجماع .
إذن : فالاحتمالات الثلاثة التي ذكرها صاحب الوافية غير تامّة ، لأنّها استحسانات ، لا يبنى الحكم الشرعي على أمثاله .
ثمّ إنّه إذا وافق الإجماع أحد الخبرين المتعارضين - الحجّتين بما هو هو - لا إشكال في ترجيح الإجماع للخبر الموافق له ، على كلّ المباني في حجّية الإجماع ، وذلك :
1 - لعدم بناء من العقلاء على حجّية خبر الثقة الشامل للخبر المرجوح .
2 - والأولوية القطعية من الترجيح بالشهرة ، في مرفوعة زرارة : « خذ بما
بيان الأصول — صفحة 349
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٣٤٩