قال الشيخ الأنصاري قدّس سرّه « 1 » : « مسألة : من أحكام القبض انتقال الضمان ممّن نقله إلى القابض ، فقبله يكون مضمونا عليه بعوضه ، إجماعا مستفيضا بل محقّقا ، ويسمّى ضمان المعاوضة ، ويدلّ عليه قبل الإجماع : النبوي المشهور :
« كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » « 2 » - إلى أن قال - : « ويدلّ على الحكم المذكور أيضا رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام » « 3 » .
وعقبة بن خالد : إمامي مجهول ، وفي السند أيضا : محمّد بن عبد اللّه بن هلال ، وهو مهمل .
واستند بعضهم إلى بعض الوجوه الاعتبارية التي لم يعلم حجّيتها ، فتأمّل .
التابع الثامن
إذا تعارض الإجماع والخبر ، قال في الوافية : « فإن كان الخبر قطعيا ، فتقديمه ظاهر ، وإن كان ظنّيا فيحتمل تقديمه لأنّ النسبة إلى المعصوم عليه السّلام فيه أظهر وأصرح ، ويحتمل تقديم الإجماع ، لبعد التقيّة فيه ، وكونه بمنزلة رواية كثرت رواتها ، ويحتمل كونه كتعارض الخبرين في الحكم » « 4 » .
أقول : الخبر القطعي كالمتواتر ، أو المحفوف بقرائن توجب القطع بصدوره ، مقدّم على الإجماع الذي لا يوجب القطع بالحكم الشرعي ، بلا إشكال كالعكس ، وهو : تقديم الإجماع الموجب للقطع بالحكم الشرعي على الخبر غير
هامش
( 1 ) المكاسب : ص 313 .
( 2 ) المستدرك : الباب التاسع من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب العاشر من أبواب الخيار ، ح 1 .
( 4 ) المفاتيح : ص 719 .