الأشياء ممّا لم يعلم اعتبارها ، فهل هذا الإجماع حجّة في مورد تمامية الصغرى « الإجماع » ؟
لا يبعد القول بحجّيته ، وذلك لالغاء الاستناد ، وبقاء ملاك الحجّية لدى العقلاء وهو التنجيز والإعذار في اتّفاق خبراء كلّ فن .
مضافا إلى أنّ الاستناد في مقام الاستدلال لا ظهور له في أنّ المستند هو كلّ الملاك للفتوى ، حتّى إذا لم يكن المستند معتبرا بطل الحكم والفتوى ، لما هو مشاهد كثيرا من فتواهم بشيء ، واستنادهم إلى ما نفوا حجّيته في مقام آخر ، من غير أن يظهر منه رجوعهم إلى القول بحجّية المستند ، بل ربما يكون ظاهرا منهم العدم ، لعدم استنادهم إلى مثله في مقام آخر .
القسم الرابع والأخير
4 - دليل غير لفظي علم بعدم اعتبار المستند ، كما إذا استندوا - في نظرنا - « 1 » إلى القياس ونحوه .
والظاهر : إنّ الكلام فيه كالكلام في الثالث .
وعدم حجّية مثل القياس ، والنهي عن العمل به ونحو ذلك ، إنّما لاستنادنا إليه ، لا استنادنا إلى اتّفاق خبراء الفقه بمسألة فقهية .
ويستنظر ذلك بما ذكروه في موارد عديدة في الأصول :
هامش
( 1 ) لا إشكال في أنّ فقهاء الشيعة - رضوان اللّه عليهم - لا يستندون إلى القياس ولذا قيّدناه بعبارة : في نظرنا ، إذ أحيانا يستند بعض الفقهاء إلى ما يعبّرون عنه بتنقيح المناط ونحوه وهو عند بعض آخر قياس ، وقد يصرّحون بمثل ذلك .