تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
ومعتبرتين عند المشهور ، قال : « العمدة في كون مائتي حلّة من أفراد الدية هو الإجماع والتسالم المقطوع به بين الأصحاب ، وإلّا فهو لم يرد إلّا في صحيحة ابن أبي عمير عن جميل ، وصحيحة ابن الحجّاج . . . فإنّ الأولى منهما موقوفة . . . وأمّا الثانية فإنّ ابن الحجّاج لم يرو ذلك عن الإمام عليه السّلام . . . » « 1 » . وقد أفتى - بدون احتياط - في الرسالة العملية بكفاية « الحلّة » في الدية « 2 » . إلى غير ذلك من الموارد التي يجدها المتتبّع في كتب الفقه . فالفقهاء إذا انعقد إجماعهم على العمل بخبر ضعيف السند ، كان هذا الإجماع حجّة ، وأوجب حجّية ذاك الخبر الضعيف في نفسه . وسيأتي تتمّة لذلك في بحث حجّية الخبر الواحد إن شاء اللّه تعالى .

القسم الثالث

3 - دليل غير لفظي لم يعلم اعتباره وعدم اعتباره ، وإنّما كان عدم اعتباره مستندا إلى الأصل العملي على عدم الاعتبار ، لأنّ موضوعه الشكّ في الاعتبار وعدم دليل على الاعتبار في مقام الإثبات . نظير الأولويات الظنّية ، والاستحسانات ، ونحوهما ، فإذا استند المجمعون أو بعضهم إلى أمثال ذلك ، كما هو غير عزيز في كلمات المتقدّمين كالسيّد المرتضى والشيخ وابن زهرة ، وأمثالهم - قدّست أسرارهم - سواء استندوا جميعا إلى شيء واحد لم يعلم حجّيته ، أم استند كلّ إلى شيء ، ولكنّه كان كلّ تلك
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج : ج 2 ص 189 . ( 2 ) المنهاج : ج 2 ص 354 المسألة : 1716 .