والثاني ضعيف السند ، حيث يعتبر متن الثاني لصحّة الأوّل ، ويتقوّى الأوّل بالثاني بنسبة ولو قليلة .
ولا يكون ذلك كالحجر في جنب الإنسان - كما قيل - إذ الحجر في جنب الإنسان لا يوجب تبدّل موضوع شيء منهما بمجرّد وضعه عند الآخر .
أمّا باب الحجج ، فإنّ ملاكه الاعتبار العقلائي والتنجيز والإعذار ، وهما تابعان لتراكم الظنون ونحوها ، فيقبل التبدّل ، بل هو كذلك غالبا .
أمثلة ونماذج
ثمّ إنّه غير عزيز في الفقه الاستناد إلى مثل ذلك الإجماع في مسألة ، مع التصريح بعدم حجّيته في مسألة أخرى .
ففي التنقيح في مسألة الإجماع على اشتراط الحياة في التقليد الابتدائي قال : « وفيه : إنّ الإجماع على تقدير تحقّقه ليس إجماعا تعبّديا . . . لاحتمال أن يستندوا في ذلك إلى . . . ومعه لا يمكن الاعتماد على إجماعهم » « 1 » .
وفي التنقيح نفسه في مسألة اشتراط البلوغ في مرجع التقليد ، التي استند العديد من الفقهاء فيها إلى أدلّة عقلية ونقلية ، قال : « فإن كان عدم جواز التقليد من الصبي موردا للتسالم والإجماع القطعي فهو » « 2 » .
ونحوهما موارد أخرى في التنقيح وغيره .
وفي مباني تكملة المنهاج في مسألة كون دية الرجل المسلم : مائتي حلّة ، التي استند معظم الفقهاء فيها إلى روايتين غير معتبرتين عند المصنّف ،
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ص 80 .
( 2 ) التنقيح : ج 1 ص 178 .