تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
والثاني ضعيف السند ، حيث يعتبر متن الثاني لصحّة الأوّل ، ويتقوّى الأوّل بالثاني بنسبة ولو قليلة . ولا يكون ذلك كالحجر في جنب الإنسان - كما قيل - إذ الحجر في جنب الإنسان لا يوجب تبدّل موضوع شيء منهما بمجرّد وضعه عند الآخر . أمّا باب الحجج ، فإنّ ملاكه الاعتبار العقلائي والتنجيز والإعذار ، وهما تابعان لتراكم الظنون ونحوها ، فيقبل التبدّل ، بل هو كذلك غالبا .

أمثلة ونماذج

ثمّ إنّه غير عزيز في الفقه الاستناد إلى مثل ذلك الإجماع في مسألة ، مع التصريح بعدم حجّيته في مسألة أخرى . ففي التنقيح في مسألة الإجماع على اشتراط الحياة في التقليد الابتدائي قال : « وفيه : إنّ الإجماع على تقدير تحقّقه ليس إجماعا تعبّديا . . . لاحتمال أن يستندوا في ذلك إلى . . . ومعه لا يمكن الاعتماد على إجماعهم » « 1 » . وفي التنقيح نفسه في مسألة اشتراط البلوغ في مرجع التقليد ، التي استند العديد من الفقهاء فيها إلى أدلّة عقلية ونقلية ، قال : « فإن كان عدم جواز التقليد من الصبي موردا للتسالم والإجماع القطعي فهو » « 2 » . ونحوهما موارد أخرى في التنقيح وغيره . وفي مباني تكملة المنهاج في مسألة كون دية الرجل المسلم : مائتي حلّة ، التي استند معظم الفقهاء فيها إلى روايتين غير معتبرتين عند المصنّف ،
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ص 80 . ( 2 ) التنقيح : ج 1 ص 178 .