تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
فإذا كان في مسألة إجماع ، وكان أيضا خبر صحيح كامل من كلّ جهات الحجّية ، كان الخبر حجّة وكان الإجماع أيضا حجّة ، كما في بعض المسائل المتقدّمة آنفا : من الإجماع على عدم احتياج المتعة إلى طلاق ، وصحّة مسح الرجلين ، ونحو ذلك .

القسم الثاني

2 - دليل لفظي غير معتبر بنفسه ، كالخبر الضعيف السند فإذا عمل به الأصحاب يكون معتبرا - على المشهور المنصور - . فإذا استند المجمعون أو بعضهم إلى خبر ضعيف السند ، يكون هذا الإجماع حجّة ، والخبر أيضا يصير حجّة ، فيعمل باطلاقه أو عمومه - إن كان - . وما يقال : من أنّ جمع أمرين لا حجّية لشيء منهما لا يتولّد منهما الحجّية ، غير تامّ نقضا وحلا . نقضا : بالظنون المجتمعة الموجبة للعلم . وحلا : بأنّ ملاك الحجّية وهو التنجيز والإعذار إذا تحقّق موضوعه تحقّقت الحجّية ، سواء كان تحقّقها من ضمّ أمور لا حجّية لأفرادها بعضها مع بعض ، فإذا انضمّت تحقّق الملاك ، أم غير ذلك . مضافا إلى أنّ إجماع كلّ خبراء فنّ يجعل حدسهم موضوعا للتنجيز والإعذار عند العقلاء ، فهو بنفسه حجّة ، ويجعل الخبر غير الحجّة أيضا حجّة ، وليس جمع أمرين لا حجّية لشيء منهما ، بل جمع حجّة مع لا حجّة في نفسه ، فيجعل اللّاحجّة في نفسه حجّة بالغير . نظير وجود خبرين في مسألة واحدة أحدهما جامع لشرائط الحجّية
بيان الأصول — صفحة 342 | السيد صادق الحسيني الشيرازي