الطريقية ، كالخبر المتواتر ، والخبر الواحد ، إذا حصل القطع منهما بالحكم الشرعي .
وإذا كان الكاشف والكشف قطعيين ولم يحصل قطع بالمنكشف ، كالمتواتر إذا لم يحصل منه القطع بالحكم الشرعي ، فإنّه أيضا لا إشكال في الحجّية في مقام التنجيز والإعذار كما لا يخفى .
وإذا كانت كلّها ظنّية ، فمع اعتبار أحدها تتمّ الحجّية ، وإلّا فلا .
ثمّ إنّ هذا التقسيم غير خاصّ بالإجماع ، بل ينسحب في جميع الأمارات والطرق والأصول كما لا يخفى .
التابع السابع
الإجماع البسيط المحصّل قد لا يعرف له مدرك مطلقا ، لا علما ولا ظنّا ولا احتمالا ، وهذا هو الحجّة عند الجميع .
وقد يكون له مدرك معلوم بالوجدان أو بالتعبّد ، وقد يكون له مدرك محتمل ( مظنون بالظنّ غير المعتبر ، أم مشكوك ) .
الإجماع المدركي القطعي وأقسامه الأربعة
القسم الأوّل
والمدرك المعلوم الذي استند إليه المجمعون أو بعضهم على أربعة أقسام :
1 - دليل لفظي معتبر بنفسه ، ولا إشكال في حجّية هذا الإجماع ، كالخبر الصحيح الذي يؤيّده خبر صحيح آخر ، فاجتماع الحجج - على نحو بما هو هو - لا مانع منه ، إذ الحجج طرق وعلامات ، وليست أسبابا وعللا حقيقية ، حتّى يستحيل اجتماعها على المسبّب الواحد ، والمعلوم الواحد ، كما لا يخفى .