تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الحصر . وفيه - مضافا إلى ما تقدّم آنفا في الاستدلال بآية التبيان - : إنّه لا حصر في هذه الآية ، فالأمر بالردّ إلى اللّه والرسول ، لا ينافي حجّية الإجماع أيضا بأدلّة أخرى . مع ما أجاب به الشريف رحمه اللّه « 1 » : من أنّ المجمع عليه لا تنازع فيه فهو خارج بالتخصّص . والقول : بأنّ حجّية الإجماع من المتنازع فيه خارج عن المبحث ، فتأمّل .

ثالث الأدلّة [ جواز الخطأ ]

ثالثها : إنّه إذا جاز الخطأ على كلّ واحد ، جاز الخطأ على الوحدات مجتمعين . وهذه هي الشبهة الواردة على حصول العلم من التواتر وحجّيته . وفيه - مضافا إلى أنّه ليس مبنى الحجّية عدم احتمال الخطأ ، بل عدم الخطأ مبنى للعصمة ، وإلّا فكلّ الحجج الظاهرية احتمال الخطأ فيها موجود ، بل مبنى الحجّية الدليل عليها - : إنّه لا شكّ في أنّ لقيد الاجتماع دخلا في تحصيل الظنّ ، ثمّ الاطمئنان ، ثمّ العلم الدقّي - بالترتيب - . فكلّما كان احتمال الخطأ أقلّ ، ترجّح جانب الحجّية .
هامش
( 1 ) ص 13 .