تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢

أدلّة عدم حجّية الإجماع وردّها

أوّل الأدلّة [ اصالة عدم الحجية ]

أحدها : الأصل بوجوهه الثلاثة : منها : أصل عدم الحجّية ، لأنّ الشكّ في الحجّية موضوع عدم الحجّية ، وقد تقدّم تفصيله عند البحث عن تأسيس الأصل في الظنّ . ومنها : استصحاب العدم الأزلي ، والفرق بينهما : إنّ الاستصحاب مستند إلى اليقين السابق ، بخلاف أصالة عدم الحجّية ، فموضوعها الشكّ المطلق . ومنها : ما تقدّم عن الشيخ رحمه اللّه في تأسيس الأصل في الظنّ : من أنّ الأدلّة الشرعية دلّت على أصالة حرمة التديّن بحجّية ما لم يثبت حجّيته شرعا حرمة ذاتية - غير مخالفة الواقع - . وفيه : إنّ الأصل بالمعنيين : الأوّل والثالث صحيح عندنا ، لكنّه أصيل حيث لا دليل ، وبناء العقلاء دليل - في مقام التنجيز والإعذار المبنيّين على بنائهم في طرق الإطاعة والمعصية - وقد تقدّم . وأمّا استصحاب العدم الأزلي : فليس بمعتبر على المختار - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - في بحث الاستصحاب .

ثاني الأدلّة [ الاجماع ليس ببيان ]

ثانيها : ما استدلّ به بعض العامّة من قوله تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
« 1 » بتقريب : أنّ ظاهرها حصر بيان الأشياء في القرآن ،
هامش
( 1 ) النحل : 89 .