والإجماع ليس قرآنا ، فليس بيانا لشيء .
وفيه - مضافا إلى النقض بحجّية السنّة التي هي قطعية - أوّلا : تبيانية القرآن أعمّ من الجزئية كصلاة الظهر ، والكلّية مثل جعل الحجّية للسنّة بقوله تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ
« 1 » وجعل الحجّية للأمارات والأصول ونحوها .
وثانيا : - من باب دليل الخطاب وصون كلام الحكيم عن اللغو والكذب ونحوهما ممّا لا يليق بالحكيم - يلزم حملها على الأعمّ من البطون ، لأنّه لا إشكال في أنّ ظواهر القرآن إمّا ليس فيها التبيان لكلّ شيء ، وإمّا ليست على مستوى عامّة الناس غير المعصومين عليهم السّلام .
ويؤيّده : جملة من الروايات الواردة في تفسير الآية الكريمة وفيها الصحاح أيضا « 2 » .
ثمّ إنّ ما أجاب به شريف العلماء قدّس سرّه في تقرير بحثه : من أنّ كون الكتاب تبيانا لا ينافي تبيانية غيره ، غير واضح ، إذ ظاهر الآية الكريمة الحصر ، لمكان :
« لكلّ شيء » لأنّ تبيانية غيره إمّا خلف ، أو تحصيل للحاصل - كما لا يخفى - .
ومن قوله تعالى أيضا :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . . .
« 3 » .
بتقريب : حصر المرجع في القرآن والسنّة ، والإجماع خارج عن هذا
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) انظر : نور الثقلين : ج 3 ص 6 - 73 في تفسير سورة النحل الآية 89 ، وأرقام الروايات : 172 و 173 و 176 و 180 - 183 و 185 و 186 وغيرها أيضا .
( 3 ) النساء : 59 .