كان لنا من طعمة فلوليّ الأمر بعدنا أن يحكم فيه بحكمه « 1 » .
وهذا غير الاختلاف في موضوعين كلاهما حقّ ، كالأعلم والعالم ، ولا مانع من أن يكون الأمر دائرا بين التعيين والتخيير .
روايات من نهج البلاغة
4 - روايات واردة في نهج البلاغة : مثل « فإن اجتمعوا ( أي : المهاجرين والأنصار ) على رجل وسمّوه إماما ، كان ذلك للّه رضا ، فإن خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردّوه إلى ما خرج منه ، فإن أبى قاتلوه على اتّباعه غير سبيل المؤمنين » « 2 » .
وقوله عليه السّلام : « والزموا السواد الأعظم ، فإنّ يد اللّه مع الجماعة » « 3 » .
وقوله عليه السّلام : « والزموا ما عقد عليه حبل الجماعة » « 4 » .
لكن في الاستدلال بها على حجّية الإجماع وجوه من الإشكال :
منها : إنّها من باب الزام الخصم بما يلتزم ، وردّ على معاوية وأمثاله ممّن قبلوا بخلافة من كانوا قبله عليه السّلام ورفضوا خلافته .
ومنها : إنّها قضايا خارجية ، حيث إنّ عليا عليه السّلام يعلم بصحّة حكومته وخلافته ، ولذا استدلّ لها بذلك .
ومنها : إنّها أمور أخلاقية نظير التحريض على الاتّحاد ، والاجتماع ، وعدم
هامش
( 1 ) نقل هذا التذييل المدسوس في البحار : ج 29 ص 231 ، والاحتجاج : ج 1 ص 142 .
( 2 ) نهج البلاغة : الرسالة 6 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 127 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 151 .