بعضهم : بأنّ ما يرويه عن أبي مالك الأشعري مرسل .
والجواب أوّلا : بأنّه رغم كلّ هذه الإشكالات ، فالحديث معروف عند العامّة مشهور ، والوثاقة الخبرية موجودة فيه وإن كانت الوثاقة المخبرية غير موجودة .
وثانيا : بأنّ عدم وروده في مصادر الحديث عند الخاصّة ، لا ينفيه بعد استناد فقهائنا إليه في كتبهم الفقهية والأصولية .
أقول : ( أ ) - على مبنى المشهور والمنصور : ليس المهم كون الراوي عاميا إذا ثبتت وثاقته من نقل ثقة ، ولكن الصغرى في الحديث ممنوعة لعدم ثبوت وثاقة هؤلاء ، إلّا من قبل غير الثقات وهو غير تامّ .
( ب ) - إذا ثبت اعتماد الفقهاء منّا على الحديث يكفي - على المشهور - في حجّيته ، لأنّه معنى الجبر للسند بالعمل .
لكنّه صغرى فيما نحن فيه غير تامّ ، لأنّه لم يثبت استنادهم إليه ، ومجرّد الاستدلال به في ضمن الأدلّة أعمّ من الاستناد .
كمن نقل خبرا ووثّقه ، لأنّ الناقل له زيد وعمرو وبكر ، فهل هذا ظاهر في توثيق كلّ من الثلاثة مستقلا ؟ كلّا .
إذن : فالرواية سندها غير معتبر على الأصحّ .
مناقشة الدلالة
وأمّا الدلالة : فأورد عليه بأمرين :
أوّلا : بأنّ الضلالة أخصّ من الخطأ ، لأنّها بمعنى الانحراف عن الجادّة .
وبعبارة أخرى : إمّا أنّ الضلالة بمعنى الانحراف العقيدي ، أو مجمل