3 - وإن كانت خارجية عرفية - أي : الأكثر - فهو مخالف للكتاب والسنّة والعقل والاعتبار - كما تقدّم - .
4 - وإن كانت طبيعية ، فهي مهملة ولا تنفع في القضايا ، لأنّها في حكم الجزئية ، ولا شكّ أنّ وجود المعصوم في الأمّة يجعلها معصومة طبعا .
آية التنازع
3 - ومن الآيات التي يستدلّ بها للإجماع قوله تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . . .
« 1 » .
بتقريب : أنّ الآية الكريمة دلّت بمفهوم الشرط على أنّه مع الإجماع وعدم التنازع لا يجب الردّ إلى اللّه والرسول صلّى اللّه عليه وآله ولازمه العرفي : حجّية الإجماع .
وفيه أوّلا : استظهار كون هذا الشرط لترتّب المحمول على الموضوع ، لا لتحقّق الموضوع غير واضح ، فلعلّه من الشرط المحقّق للموضوع ، ووجهه : أنّ مع عدم التنازع في شيء لا موضوع للردّ إلى اللّه والرسول .
ويؤيّده : صدر الآية الكريمة :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . .
« 2 » فإن لم يتنازعوا في أنّ الطاعة ما ذا ؟ فلا موضوع للردّ إلى اللّه والرسول صلّى اللّه عليه وآله .
وثانيا : الدليل أعمّ من المدّعى ، إذ لعلّ وجه جواز العمل بما اتّفقوا عليه - عند عدم الاختلاف - وجود الحجّة عند كل من عقل أو نقل . فالآية الكريمة لا دلالة لها على حجّية الإجماع .
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) النساء : 59 .