المناقشة الثالثة
ثالثها : إنّ ظاهر الآية الكريمة : أنتم أمّة متوسّطة من حيث المجموع ، ولا يلزم منه عدم الخطأ أحيانا ، فلا تلازم بينه وبين حجّية الإجماع .
المناقشة الرابعة
رابعها : إنّ « وسطا » مجمل الحيث ، إذ يحتمل كونه وسطا في التكاليف الواقعية التي صدرت عن اللّه تعالى بين مشقّة بعض الأمم في بعض التكاليف ، وبين ترك التكليف لبعض آخر من الأمم ، كقوله تعالى في آخر البقرة :
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا
« 1 » مع ملاحظة ما في تفسيرها من خبر الاحتجاج عن موسى بن جعفر عن آبائه عن النبي - صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين - وسؤاله من اللّه تعالى التخفيف « 2 » .
المناقشة الخامسة
خامسها : إنّ أيّة قضية إمّا طبيعية ، أو خارجية دقّية ، أو خارجية عرفية ، أو خارجية فردية للتقابل .
1 - فإن كانت خارجية دقّية ، فحيث لا تخلو الأمّة من معصوم ، فاتّفاقهم حجّة من هذه الحيثية .
2 - وإن كانت خارجية فردية غير المعصومين عليهم السّلام فهي غير مقصودة - قطعا - للاعتبار وهو واضح .
هامش
( 1 ) البقرة : 286 .
( 2 ) نور الثقلين : ج 1 ص 306 ح 1227 .