ليشهد محمّد صلّى اللّه عليه وآله علينا ، ولنشهد على شيعتنا ، وليشهد شيعتنا على الناس » « 1 » .
هنا مناقشات
المناقشة الأولى
وأشكل على الاستدلال بالآية الكريمة بأمور :
أحدها : إنّ المراد من « كم » في
« جَعَلْناكُمْ »
إمّا :
1 - مجموع المسلمين - كما هو ظاهر الآية الكريمة ، كبقيّة الآيات القرآنية المباركات التي الخطاب فيها للمسلمين عامّة - .
2 - أو الشيعة خاصّة ، كما في رواية الإمام الباقر عليه السّلام الآنفة ، وكما في رواية عن الإمام الصادق عليه السّلام : « فإن ظننت أنّ اللّه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحّدين ، أفترى : أنّ من لا تجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر يطلب اللّه شهادته يوم القيامة ، ويقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية ؟ كلّا ، لم يعن اللّه مثل هذا من خلقه » « 2 » .
3 - أو خصوص العدول من الشيعة ، أي : من تقبل شهادته في الدنيا ، للرواية الآنفة عن الإمام الصادق عليه السّلام ، ولرواية حمران بن أعين عن الإمام الباقر عليه السّلام : « فأمّا الأمّة فإنّه غير جائز أن يستشهدها اللّه وفيهم من لا تجوز شهادته في الدنيا على حزمة بقل » « 3 » لعموم التعليل للشيعي غير العادل ، فيبقى الشيعي العادل فقط .
هامش
( 1 ) نور الثقلين : ج 1 ص 134 ح 404 .
( 2 ) نور الثقلين : ج 1 ص 135 ح 409 .
( 3 ) نور الثقلين : ج 1 ص 135 ح 411 .