تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
يكشف عن نقل شرعي . أقول : الأقرب الأوّل ، إذا تحقّق الإجماع صغرى . ومن فروع ذلك : ما نقل « 1 » من الإجماع على حمل العام على الخاصّ ، مثل : أصالة الحرمة في اللحوم ( خاصّ ) الخارج عن عموم أصالة الحل ( عام ) كلّ شيء لك حلال إلى آخره ، فتأمّل . لكن الذي يهوّن الخطب : الإشكال الصغروي في غالب هذه الإجماعات ، كما لا يخفى .

تذييل هل ظهور الفعل كظهور اللفظ حجّة ؟

كما إنّ اللفظ إذا كان ظاهرا في شيء كان حجّة - بما للحجّة من الأحكام - كذلك إذا كان للعمل ظهور عرفي عقلائي في شيء ، كان حجّة . وذلك لعدم الخصوصية في اللفظ ، إذ حجّية ظهور اللفظ إنّما هي للظهور ، دون الظهور اللفظي الخاصّ ، فإذا كان هذا الظهور مستفادا من العمل ، كان العمل طريقا عقلائيا إلى كشف المراد ، فتتمّ الإرادة الاستعمالية في العمل - كاللفظ - . وهكذا يكون السكوت وترك العمل ، له ظهور في كشف المراد فيكون حجّة أيضا لنفس الملاك المذكور . وقد يكون التقرير أيضا ظاهرا - عرفا - فيكون له أيضا نفس الحجّية . وهذه المسألة وإن لم أجد من تعرّض لها في الأصول مستقلا ، ولكن الفقهاء ذكروها أحيانا في الفقه ، ورتّبوا عليها الآثار ، واعتبروها أمارة كسائر
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : ص 66 .