تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ب : « السؤال والجواب » قال بالنسبة إلى إباحة مكان المصلّي ما ترجمته « 1 » : « ويعتبر حصول العلم بالرضا من شاهد الحال ، فإذا لم يحصل العلم وحصلت المظنّة فلا يصحّ أن يصلّي ، لكن ذلك في غير الصحاري والبساتين التي بحسب التعارف والعادة لم يكن مانع عن الدخول فيها كالحائط ، فإنّ الصلاة فيها صحيحة ما دام لم تكن آثار عدم رضا المالك بادية » . ولم يعلّق على الفقرتين أصحاب الحواشي ، أمثال الشيخ الأنصاري ، والمجدّد الشيرازي ، والآخوند الخراساني ، والمحقّقين : الهمداني والنائيني ، وشيخ الشريعة في نجاة العباد ، وأمثال النائيني ، والسيّد أبي الحسن الأصفهاني ، والشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي في رسالة : « السؤال والجواب » .

ظهور الفعل في العقود والإيقاعات

ثمّ إنّه لا يستثنى من ذلك العقود والإيقاعات باشتراط اللفظ فيها الدالّ على الإذن ، لعدم الفرق في كون الفعل - أحيانا - له ظهور عرفي عقلائي في الطريقية إلى الإرادة الجدّية ، كاللفظ . نعم ، في مجرّد التصرّف في مال الغير يكفي - على الأصحّ - مجرّد رضا المالك بالتصرّف ، سواء كشف عن هذا الرضا قول أو فعل - على ما تقدّم آنفا - . وفي العقود والإيقاعات لا يكفي مجرّد رضا المالك ، بل يلزم الإذن ، فإذا علم زيد بأنّ عمرا يرضى ببيع داره ، فلا يكفي ذلك في صحّة إيقاع البيع بل يلزم الإذن ، سواء كان هذا الإذن باللفظ أو بالعمل .
هامش
( 1 ) السؤال والجواب : ص 63 .