القول الثاني
الثاني : لجمع - كما في قواعد الشريف « 1 » - من تقديم اللغة ، لاستصحاب تأخّر الحادث وهو العرف عن زمن الاستعمال .
وفيه : هذا مثبت وليس بحجّة ، مضافا إلى إمكان أن يقال : بأنّهما حادثان تعارضا ، إن لم نقل بتأخّر اللغة عن العرف ، إذ اللغة فرع ، فتأمّل .
القول الثالث
الثالث : لجمع أيضا ، ونسب إلى الشهيد رحمه اللّه في قواعده ، من الإجمال لعدم تمامية أدلّة الطرفين ، والعلم الاجمالي .
وكذا الإشكال في تعارض الحقيقة الشرعية مع اللغوية ، مثل :
بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى
« 2 » و « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 3 » و « الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 4 » ونحو ذلك .
وكذا في تعارض الحقيقة الشرعية مع العرفية ، كالسلام في صلة الأرحام على ما قيل من الرواية بكفايته فيها ، مع عدم صدقها عرفا أحيانا .
ولكن يبدو كونهما من تعارض الحادثين فما لم يحرز التاريخ فيهما كان
هامش
- اللغة بأنّهما من أنواع الحنطة والشعير - لمجرّد أنّ العرف يراهما غير الحنطة والشعير قال : إنّ العرف مقدّم على اللغة على الأقوى - الغنائم : ج 4 ص 94 ط جديدة - .
( 1 ) ص 449 مخطوط .
( 2 ) طه : 133 .
( 3 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .