وقال الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء : « كما إنّ للأقوال والأفعال ظهورا هو حجّة عند العرف ، ويندرج في الظنون التي لا شكّ باعتبارها عند العقلاء ، فكذا للأحوال ظهور متّبع يكون من الأمارات الخاصّة ، فإنّ وضع نوع المضايف ونحوها دالّ على الرضا الفعلي ببعض التصرّفات ، مثل : الأكل والنوم والصلاة والجلوس ، وهو حجّة كظواهر الألفاظ ، سواء أفاد الظنّ الشخصي أم لا . . . » « 1 » .
وقال الأخ الأكبر في الحاشية : « بل يكفي الظهور العرفي » « 2 » وقال في الفقه :
« حال الفعل حال القول في الدلالة العرفية - وإن لم يحصل ظنّ برضى المالك - فإنّ الظنّ النوعي حجّة ، لأنّ الفعل طريق كما إنّ القول طريق ، فهو من قبيل الظاهر . . . إنّ الدليل على حجّية الظنّ في الفعل هو الدليل على حجّيته في اللفظ . . . » « 3 » .
وقد سبقهم إلى ذلك جماعة أخرى من الأعاظم : كصاحب الجواهر في رسالته المعروفة : « نجاة العباد » قال في بحث مكان المصلّي : « ولا غصب مع نصّ من له الإذن في ذلك ، أو كان شاهد حال عليه : كالمضايف ، والرباع ونحوهما - من الأفعال الدالّة على ذلك عرفا - فإنّه يؤخذ بها ما لم تعلم الكراهة » « 4 » .
وكذا المحقّق الشيرازي الشيخ محمّد تقي في رسالته الفارسية المسمّاة
هامش
( 1 ) العروة : مكان المصلّي ، م 16 : الحاشية .
( 2 ) المصدر نفسه : الحاشية .
( 3 ) الفقه : ج 18 ص 389 .
( 4 ) نجاة العباد : ص 97 .