إنّما الإشكال والخلاف فيما إذا لم يعلم تواريخها ، كالدابّة : تطلق على الحمار بالخصوص عرفا ، وعلى كلّ ما يدبّ على الأرض ولو الحشرات لغة « 1 » .
أقوال المسألة
القول الأوّل
وفي المسألة أقوال : الأوّل : للمعظم - كما في قواعد الشريف « 2 » ومفاتيح الأصول « 3 » - من تقديم الحقيقة العرفية لوجهين :
1 - إنّ اللغة مرجعيّتها لكونها طريقا إلى العرف ، فإذا عارضت العرف ، تقدّم عليها .
ويناقش : إنّ طريقية اللغة ليس إلى عرفنا ، بل إلى العرف السابق ، فإذا تعارض اللغة مع عرفنا كان معناه : تعارض العرفين ، ولا إشكال في تقدّم عرف المعصومين عليهم السّلام كما تقدّم .
وفيه : إنّ أمارة عدم النقل العقلائية ، تثبت عرف زمن المعصومين عليهم السّلام بعرف زماننا .
2 - الشهرة المدّعاة .
وتناقش : بأنّها ليست دليلا محصّلها ، فكيف مدّعاها ؟ فتأمّل « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : معجم وسائل الشيعة : ج 3 ص 112 .
( 2 ) ص 449 ، مخطوط .
( 3 ) ص 63 .
( 4 ) استند جمهرة من المحقّقين إلى العرف وأفتوا به في مقابل اللغة في موارد شتّى من الفقه ، ومنها ما ذكره المحقّق القمي رحمه اللّه في الغنائم في العلس والسلت وأفتى بعدم الزكاة فيهما - مع تصريح عدد من أهل -