فالعلم بالتبادر علامة الحقيقة ، وهو متوقّف على الوضع نفسه ، لا العلم بالوضع حتّى يدور ، فتأمّل .
المورد الرابع
الرابع : ملاحظة الظواهر بعضها مع بعض ، لاستفادة الظهور النهائي المسمّى عند المتقدّمين ب : دليل الخطاب ، مثل الجمع بين آيتي :
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
« 1 » وبين :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ
« 2 » واستفادة إنّ أقلّ الحمل ستّة أشهر ، وبه رواية خاصّة « 3 » .
وإن كان قد يؤخذ على الرابع : إنّه ظهور عرفي معتمد على قرينتين منفصلتين .
التتمّة الثالثة في حجية تفسير كلمة عن المعصوم ع
الثالثة : إذا ورد في الخبر المعتبر عن المعصوم عليه السّلام تفسير كلمة عربية - كما في الصحيح عن زرارة : من دلالة الباء على التبعيض في آية الوضوء « 4 » فهل يكون حجّة أم لا ؟
حكي عن العلّامة رحمه اللّه - كما في المفاتيح للمجاهد « 5 » - عدم الاعتبار .
ولعلّه لكونه ظنّا لم يقم على اعتباره بالخصوص دليل ، بخلاف قول
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15 .
( 2 ) البقرة : 233 .
( 3 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 9 .
( 4 ) الأصول الأصلية : ص 52 .
( 5 ) مفاتيح الأصول : ص 64 .