مقام تمام مقصوده .
والصغرى : هل تمام مقصوده هذا ، أو ذاك ؟
مثلا : في باب الشرط : إن جاءك زيد فأكرمه ، الشرط قسمان : انحصاري ، وغيره ، وغير الانحصاري محدود ومقيّد بشرط ، مثلا : فإن لم يجئك فأكرمه أيضا .
ومقتضى الاطلاق ، وعدم التحديد كون المتكلّم أراد الانحصار .
ولا مانع من التوصّل إلى الظهور العرفي بمثل هذا الاستدلال العقلي .
ولهذا المورد فروع عديدة نغضّ عنها خوف الإطالة .
المورد الثالث
الثالث : تشخيص خصوصية في الظهور - غير أصل الظهور ، ولا تطبيق الكبرى على الصغرى - كالكلام في أنّ دلالة صيغة الأمر على الوجوب هل هو بالوضع ، أو بمقدّمات الحكمة ؟
وبعبارة أخرى : القرائن الدالّة على غير الوجوب صارفة أو معيّنة ، فبالاستدلال البرهاني قد يتوسّل لاستفادة خصوصية الظهور ، فظهور صيغة افعل في الوجوب لا نقاش فيه بين المتأخرين ، إنّما الكلام في أنّه هل هو بالوضع أو بمقدّمات الحكمة ؟
وقد يترتّب على هذا الخلاف أثر ، حيث ذهب بعضهم إلى تقديم الظهور الوضعي على الظهور بمقدّمات الحكمة ، لأنّ من مقدّمات الحكمة : عدم القرينة ، والوضع قرينة .
وبمثل ذلك يندفع إشكال الدور عن التبادر ونحوه من علائم الحقيقة ،