تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ولذا لا يستعمل : فعلان ، في السقوط ، والأكل ، والسفر ، ونحوها ، فلا يقال : سقطان ، أكلان ، سفران ، إلى آخره . وكذلك صيغة : فعيل ، يستفاد من الاستقراء لمواردها المختلفة أنّها للصفات القائمة بالشخص ، مع نوع رسوخ وثبوت ، بخلاف صيغة : فاعل ، فإنّها تستعمل للأعمّ منهما ومن غيرهما : كخبير ، وخطيب ، وسميع ، وعليم ، وبصير . بخلاف : خاطب ، وسامع ، وعالم ، وباصر . فإنّها لا تدلّ على الرسوخ والثبوت ، وبخلاف : ضارب ، وآمر ، وآكل ، وشارب ، ونحوها . فإنّها ليست قائمة بالفاعل ، بل المفعول . وهذا توصّل إلى الاطمئنان بالفهم العرفي من خلال تأمّلات مقدّمية . وأمّا : أليم ، ويتيم ، وبغيض ، وقتيل ونحوها ، ممّا تعلّق المادّة بالمفعول لا الفاعل ففيه : أوّلا : إنّها استثناءات . وثانيا : قد تفسّر موادّها بما لا ينافي القاعدة المصطيدة ، بالتزام أنّ الأليم : شدّة التألّم ، لا شدّة الألم . واليتم هو انفعال ، لا فعل . نعم ، إذا صيغ بباب الإفعال كان بمعنى الفعل ( الإيتام ) . والبغض للأعمّ من الفعل والانفعال ، وهكذا ، فتأمّل .

المورد الثاني

الثاني : في الصغرى بعد الفراغ عن الكبرى : ( أصل الظهور ) كما في مقدّمات الحكمة ، فإنّ الكبرى مسلّمة وهي : كون المتكلّم - بظاهر حاله - في