السند - في المقام .
ولعلّ وجهه أمور :
1 - فحوى ما دلّ على حجّية قول اللغوي ، فإنّ اللغوي ليس عدلا إماميا ، ومع ذلك نقله عن العرب حجّة ، والسند الضعيف طريق إلى الحجّة .
2 - الانسداد ، وقد تقدّم إجماله .
3 - عدم الفصل بين الأخذ بقول اللغوي غير العادل ، والأخذ بالرواية غير المعتبرة .
وفيه : إنّ استدلال الفقهاء لعلّه لحصول الاطمئنان لهم بذلك ، وإلّا فالأدلّة المذكورة مخدوشة .
أمّا الأوّل : فبالفرق بين قول اللغوي وبين الخبر الضعيف : بأنّ اللغوي أهل خبرة ، ورجوع الجاهل إلى أهل الخبرة دلّت عليه الأدلّة المتقدّمة ، بخلاف الخبر الضعيف ، فإنّ الراوي ليس أهل خبرة ، والنسبة إلى المعصوم لا وجدانية ولا معتبرة وبينهما بون بعيد .
وأمّا الثاني : فبناء على الحكومة واطلاق حجّية الظنّ صحّ حجّيته إن أوجب الظنّ ، وإلّا كالكذّاب مثل وهب بن وهب فلا ، وأمّا على الكشف وإهمال النتيجة : فالمتيقّن من الحجّية الظنّ العقلائي الحاصل من أهل الخبرة وهم اللغويون إذا وفى بالمعظم .
وأمّا الثالث : فيكفي فصلا كون اللغوي أهل خبرة ، والراوي غير المعتبر ليس من أهل الخبرة .
والحاصل : إنّ الخبر المعتبر مقدّم على تفسير اللغوي ، وغير المعتبر تفسير اللغوي مقدّم عليه .
بيان الأصول — صفحة 297
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢٩٧