الرجوع إلى اللغوي أو الاستفسار عن المعصوم
ثمّ إنّه هل يجوز الرجوع إلى اللغوي مع إمكان السؤال عن المعصوم عليه السّلام ؟
يختلف على المباني ، فإن كان المبنى لحجّية قول اللغوي الانسداد فلا ، لأنّ قول المعصوم عليه السّلام علمي ، ومع فتح بابه لا تصل النوبة إلى الظنّ ، والسؤال عن المعصوم عليه السّلام مقدّمة وجود ، فتجب عقلا .
وإن كان المبنى الحجّية العقلائية لصغرويته لرجوع الجاهل إلى العالم ، وطريقيته ، كان مقتضى القاعدة : حجّية قول اللغوي لطريقيته إلى المعصوم عليه السّلام نظير السؤال في الحكم الشرعي من زرارة مع وجود المعصوم عليه السّلام فإنّه ليس حجّة في مقابله عليه السّلام .
هذا ، مع عدم احتمال عقلائي منجّز لمخالفة ما يقوله للمعصوم عليه السّلام ، وإلّا وجب الفحص - كما تقدّم آنفا - فتأمّل .
تفسير المعصوم للّغة بنقل غير معتبر
أمّا النقل غير المعتبر عن المعصوم عليه السّلام في تفسير الألفاظ ، فهل هو معتبر أم لا ؟
ففي مفاتيح الأصول « 1 » : ربما يظهر من بعض المحقّقين التأمّل في ذلك ، مستدلا : بأنّ الظنّ الحاصل منه لم يدلّ على اعتباره ، بخلاف الظنّ الحاصل من قول اللغوي ، فإنّه دلّ الدليل على اعتباره .
وقد تكرّر من الفقهاء والأصوليين الاستدلال بالأخبار - غير المعتبرة
هامش
( 1 ) مفاتيح الأصول : ص 63 .