كاستحالة الجامع بين الأفراد الصحيحة ، أو بين المتلبّس والمنقضي عنه المبدأ كالزوجة للميّتة .
وذلك : لأنّ مقام الإثبات : ( وضع اللفظ للجامع ) فرع مقام الثبوت : ( إمكان الوضع ) فإذا انتفى إمكانه انتفى تحقّقه بطريق أولى .
وبهذا كما ينفي الظهور كذلك يؤوّل الظهور .
مثال الأوّل : هو كما تقدّم آنفا .
ومثال الثاني :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« 1 » .
وأمّا إثباتا - أي : إيجابا - فكما يستفاد أحيانا من تتبّع الأشباه والنظائر ويستظهر منها معنى لم يكن ظاهرا بدون هذه الملاحظة ، كما إذا جرّبت : صيغة ، واستفيد منها في كلّ مادّة نفس المعنى المستفاد في بقية المواد ، فمن هذا الاستقراء يستفاد ذاك المعنى في كلّ المواد - وحيث إنّ الاستدلال عرفي فيقنع العرف بهذا المقدار ، وليس عقليا يضرّ به بعض الجزئيات المخالفة - .
أمثلة ونماذج
وذلك : كمادّة : فعلان ، الدالّة على الاستمرار في : سيلان ، جريان ، حيوان ، طيران ، ضربان ، فإذا أطلق يراد به الاستمرار ، ففي الرواية بالنسبة إلى المطر :
« إذا جرى » استفيد منه انقطاع العاصمية بانقطاع الاستمرار .
وبالنسبة إلى الحيض : « إذا سال » استفيد منه لزوم الاستمرار العرفي ، وإلّا لم يكن حيضا .
هامش
( 1 ) القيامة : 22 و 23 .