القول الرابع والدليل عليه
وأمّا القول الرابع : وهو الحجّية مع العدالة مطلقا حتّى العدل الواحد ، وبدونها فلا ، فالكلام فيه وعليه هو ما مرّ .
فذلكة [ اشكال على حجّية قول اللغوي إن كانت بملاك بناء العقلاء ]
ربما يستشكل على حجّية قول اللغوي : بأنّها إن كانت بملاك بناء العقلاء ، فهو مشترك الورود مع حجّية قول الفقيه في الأحكام الشرعية ، فلم لم يلتزموا بالشروط التي التزموا بها في مرجع التقليد ؟
والجواب : إنّ الرجولية ، والعدالة ، والحرّية ، وكونه ولد حلال ونحو ذلك ، كانت أدلّتها خاصّة - وشرعية - بمرجع التقليد ، وبتلك الأدلّة الشرعية خصّصنا إطلاق بناء العقلاء .
وأمّا الحياة : فاستدلّ فيها أيضا بالأدلّة الخاصّة ، فإنّها وإن كان فيها مناقشات إلّا أنّ الإجماع المدّعى - مع الإمكان - ينبغي الالتزام به .
وأمّا اطلاق الاجتهاد : ففيه - مضافا إلى ارتباط المسائل الفقهية - بالنسبة إلى مرجع التقليد أيضا إشكال ، إمّا مطلقا ، كما صرّح به بعضهم ، أو في خصوص من كان له مقدار معتدّ به من الأحكام يصدق عليه : « نظر في حلالنا وحرامنا » « 1 » ونحوه ، كما ذهب إليه جمع ، منهم : المحقّق العراقي وغيره .
فبالنتيجة أيضا يرجع إلى الأدلّة الشرعية .
وأمّا الأعلمية : فالقوم فيها على طوائف :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .