تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مرجعها إلى بناء العقلاء ، وهو الدليل الأوّل . فتأمّل ، فإنّ اطلاق الاستبانة وشمولها لمراجعة اللغوي غير بعيد . والحاصل : إنّ الاعتماد على قول اللغوي الثقة غير بعيد ، والدليلان : الأوّل والخامس لا بأس بهما : ( بناء العقلاء - والاستبانة العرفية ) .

القول الثاني والدليل عليه

وأمّا القول الثاني : وهو عدم الحجّية مطلقا إلّا إذا حصل من قول اللغوي العلم ، ومنه عرفا الوثوق الشخصي والاطمئنان ، حتّى البيّنة غير حجّة في المقام ، لاختصاصها بالمرافعات ، فقد استدلّ له بأنّه المتيقّن ، وغيره مشكوك والشكّ في الحجّية موضوع عدم الحجّية . لكنّه أورد عليه : أوّلا : بعمومات حجّية البيّنة . وثانيا : بعمومات حجّية قول العدل الواحد . وثالثا : بعمومات حجّية قول الثقة ، مثل : « أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ منه معالم ديني ؟ فقال عليه السّلام : نعم » « 1 » الظاهر في مسلّمية الكبرى ، وتقرير المعصوم عليه السّلام لها .

القول الثالث والاستدلال له

وأمّا القول الثالث : وهو التفصيل بين العلم والبيّنة فالحجّية ، وبين غيرهما فلا ، لعموم حجّية البيّنة ، فالكلام فيه وعليه هو ما تقدّم آنفا .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 33 .
بيان الأصول — صفحة 288 | السيد صادق الحسيني الشيرازي