وفيه : إنّ هذا إذا لم يستلزم الانسداد في خصوص اللغة ، أو الرجال ، أو نحوهما ، وإلّا كان الظنّ حجّة في خصوص ما انسدّ فيه .
وبعبارة أخرى : إذا كان الاحتياط في باب اللغة موجبا للحرج في امتثال الأحكام سقط هذا الاحتياط .
وبالنتيجة : مرجع تمامية مقدّمات الانسداد في أي واحد من مقدّمات الأحكام ، يوجب الانسداد في الأحكام كما لا يخفى .
والجواب : بأنّ الاحتياط حيث إنّه بحكم العقل لا يرفعه الحرج الشرعي ونحوه ، غير تامّ ، لما يأتي إن شاء اللّه تعالى في بحث الاشتغال : من أنّ الاحتياط العقلي إنّما هو لرعاية الحكم الشرعي ، فإذا رفض الشارع الحرج ، فلا يحكم العقل بالاحتياط لأجل الحكم الشرعي .
ثمّ إنّ بعضهم قرّر دليل الانسداد بتقريب آخر هو : تبديل لزوم الخروج عن الدين : بأنّ إجراء الأصول العدمية في موارد الشكّ يوجب العلم الاجمالي بالمخالفة القطعية .
وفيه : لا علم اجمالي خاصّ بموارد الشكّ .
الدليل الخامس [ مراجعة اللغوي استبانة عرفا ]
الخامس : إنّ مراجعة اللغوي استبانة عرفا ، لأنّها عرفا ولغة بمعنى الوضوح : « حتّى يستبين لك غير ذلك » « 1 » .
وفيه : الاستبانة مجمل ، مردّد بين الأقل والأكثر ، والمتيقّن منها الأقل ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .