هذا ومع ذلك بنى جمع كالشيخ الأنصاري وجمع وجمع ممّن تأخّر عنه - بل وممّن تقدّم عليه أيضا - على أصالة عدم الحجّية إلّا للبيّنة مطلقا ، واستثنوا فقط نقل الأحكام الشرعية ، للأدلّة الخاصّة .
فعلى هذا المبنى لا يكون قول اللغوي حجّة مطلقا .
المناقشة الخامسة
الخامسة : إنّه لم يحرز اتّصال الرجوع إلى اللغوي بزمن المعصومين عليهم السّلام ، حتّى يحرز التقرير ، ليكون بناء العقلاء حجّة من باب الإمضاء .
ويجاب عليه : بأنّهم كانوا يراجعون بدليل تدوين عدد من أصحاب المعصومين عليهم السّلام لكتب اللغة في عصورهم عليهم السّلام كعصور الأئمّة مثل : عصر الإمام الصادق ، والإمام الجواد ، والإمام الهادي عليهم السّلام وذلك مثل : الخليل الفراهيدي ، وابن دريد ، وابن السكّيت ، وغيرهم ، وقد صرّح العلّامة في حقّ الفراهيدي :
بحجّية قوله في اللغة ، وابن داود : بشهرة زهده ، ونحو ذلك ، والرجوع قد يكون شفهيّا ، وقد يكون إلى الكتاب .
الدليل الثاني [ الإجماع على حجّية قول اللغوي ]
الثاني : الإجماع على حجّية قول اللغوي الثقة مطلقا - حتّى مع عدم العدد والعدالة - .
وقد تقدّم نقله عن السيّد المرتضى رحمه اللّه .
وفيه : 1 - إن أريد الإجماع القولي ، فالظاهر الاطمئنان إلى عدمه ، بل مدّعي العلم القطعي بعدمه غير مجازف ، والنقل عن السيّد المرتضى - إن تمّ -