المجتهد المطلق الانفتاحي لغيره ) فكذا لا إشكال فيه » ولم يقيّده بحصول الوثوق أو الظنّ - :
إنّ الظاهر : إطلاق بناء العقلاء ، والاعتذار بأنّي لا أطمئن إلى هذا الخبير ، أو أظنّ شخصا الخلاف ، غير مقبول ، والعكس بالعكس تنجيزا وإعذارا .
المناقشة الرابعة
الرابعة : إنّ إخبار اللغوي من باب الشهادة في الموضوعات - وهذا ليس إشكالا في الصغرى ، ولا في الكبرى بالنسبة إلى بناء العقلاء ، بل إشكال كبروي بالنسبة لتخصيص الشارع بناء العقلاء وردعه عن إطلاقه - وهي عند الشارع بحاجة إلى العدد والعدالة ، لموثّقة مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلّها على هذا ، حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 1 » .
وفيه أوّلا : إنّه ليس من الشهادة في الموضوعات ، بل من الإخبار عن الموضوعات وقد تسالم المعظم وخاصّة من المتأخرين على كفاية الثقة فيها ، إلّا في الإخبار عن الأحكام الشرعية التي أوجبوا فيها - للإجماع - كون المخبر مسلما أيضا .
وثانيا : فليكن من الشهادة في الموضوعات ، فإنّها أيضا يكفي فيها إخبار الثقة ، فدار زيد إن أخبر ثقة بأنّه وهبها لعمرو ، جاز لعمرو التصرّف فيها .
نعم ، إذا حدث تخاصم ، لا يكفي إخبار الثقة لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كيفية الحكم ، ح 1 .