4 - الطبيب كذلك ، إذ قد يعتمد على كتاب أو أستاذ في بعض الموارد من دون دخل حدس من نفسه .
5 - المؤذّن العارف يعتمد عليه ، إلى غير ذلك .
المناقشة الثانية
الثانية : في الصغرى أيضا ، بأنّ اللغوي إن كان من أهل الخبرة فليس خبرة الحقائق ، بل خبرة موارد الاستعمال ، وقد تقدّم : عدم الحجّية لنقل موارد الاستعمال .
وفيه : إنّ اللغوي لا يذكر المجازات إلّا نادرا ، ألا ترى أنّ أحدا من اللغويين لا يذكر في معاني الأسد : الرجل الشجاع ، أو : أبخر الفم ، ولا في معاني الكرم : جبان الكلب ، أو : نديّ الكفّ وأمثال ذلك .
نعم ، قد يذكر اللغويون المجازات التي انقلبت إلى حقائق : كالصلاة ، والحجّ ، والزكاة ونحوها .
المناقشة الثالثة
الثالثة : ما في الكفاية من الإشكال في اطلاق الكبرى وهو :
بأنّ العقلاء استقرّ بناؤهم على الرجوع إلى أهل الخبرة إذا حصل لهم الوثوق والاطمئنان ، وبعضهم قال : إذا حصل لهم الظنّ بالوفاق ، لا مطلقا مع الشكّ ، فكيف بالظنّ بالخلاف .
وفيه - مضافا إلى عدم هذا التقييد في كلام المعظم ، وإلى إطلاق قول الكفاية نفسها في باب الاجتهاد والتقليد قال : « وأمّا لغيره ( أي : حجّية قول