والأخذ بالمتيقّن أصل عملي لا ينفي غيره ، لعدم حجّية الأصل المثبت .
2 - ومنها : إنّ تعيين موارد الاستعمال إذا كان بنحو الحصر ، كما إذا شهدوا بأنّه لا يستعمل إلّا بهذا المعنى المعيّن كان دليلا على المعنى الحقيقي .
وفيه : إنّ هذا ليس بيان مورد الاستعمال ، بل هو - بهذا التعبير - بيان المعنى الحقيقي فقط مضافا إلى أنّه مع التعدّد - والاستعمال أعمّ من الحقيقة - أيضا لا يشخّص الحقيقة المبني عليها ثمرات مهمّة .
3 - ومنها : إنّه قد يثبت الإجمال في الدليل إذا ذكروا معاني عديدة يستعمل اللفظ في جميعها .
وفيه : إنّه ليست ثمرة ، إذ المقصود من الرجوع إلى اللغوي رفع الاجمال والإبهام ، لا إيجادهما ، والحجّية للرفع ، وإلّا فالشكّ كاف في الإجمال .
4 - ومنها : إنّه قد يثبت من بيان اللغوي موارد الاستعمال ، كون المعنى حقيقيّا ، وذلك إذا علم من خارج أنّ الاستعمال في المعنى مساوق لكونه حقيقيا ، كما إذا كان معنى حقيقي مسلّما ، ثمّ قال اللغوي باستعماله في معنى آخر ، ولم نجد شيئا من العلائق المجازية في المعنى الثاني .
وفيه - مضافا إلى ما هو التحقيق من أنّ العلائق ليست منحصرة فيما ذكروا ، بل كلّ ما كان جميلا ومناسبا ، وليست العلاقات المذكورة التسع والعشرون أو أكثر شاملة لكلّ مناسب - :
إنّ هذا بالنتيجة بيان من اللغوي للمعنى الحقيقي ، ولكن من خلال بيان مورد الاستعمال .
إذن : فليست ثمرة مهمّة في مجرّد نقل اللغوي موارد الاستعمال .
وبهذا ظهر : إنّ تعيين اللغوي مجرّد موارد الاستعمال لا ثمرة فقهية مهمّة له
بيان الأصول — صفحة 278
مساهمون: السيد صادق الحسيني الشيرازي
ص٢٧٨