ذرّيتها على النار » « 1 » فإنّه يراد من « الفرج » فيهما : الثوب كناية عن أكمل مصاديق الطهارة ، لا مجرّد الكناية عن العضو الخاصّ ، وإلّا لم تكن فضيلة خاصّة بهما سلام اللّه عليهما ، بل الآلاف من النساء هكذا قديما وحديثا .
2 - وقد يشكّ كما في « البئر » هل كان ظاهرا في مطلق مجمع الماء ، أم النابع خاصّة ؟
وكذا الكلام في الظهورات التركيبية للجمل ، كالأمر مع توهّم الحظر ، والاستثناء المتعقّب للجمل ، ونحوهما .
ومن ذلك أيضا : التحديدات في موضوعات الأحكام ، كالوجه واليد في الغسل ، والوسق والرطل والكرّ في الزكاة ، والطهارة ، ونحو ذلك .
فإذا أحرز الظهور النوعي - العام - في عصرنا ، فمن أين تكشف موافقته في ذلك مع عصر صدور الكلام - قرآنا ، أو رواية - إذا شكّ فيه ؟
قال المحقّقون بأصالة عدم النقل ، وقد يسمّيها بعضهم : بالاستصحاب القهقري - كما في كلمات شريف العلماء رحمه اللّه وبعض من تقدّمه - ولكنّه ليس الاستصحاب الاصطلاحي ، لقصور أدلّته عن إفادة حجّية أصل عدم النقل لكونه مثبتا .
نقض وإبرام
لا يقال : إن اعتبرنا الاستصحاب الاستقبالي - كما هو كذلك لشمول أخباره له - فلنعتبر الاستصحاب الماضوي .
هامش
( 1 ) المناقب : ج 3 ص 107 .