تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

الطريقة الثالثة [ الإحراز الوجداني ]

الثالثة : الإحراز الوجداني بالعلم بالظهور النوعي ، إذ الظواهر مختلفة ، فمنها ما يحصل العلم الشخصي منه ، كروايات الصلاة ، والشكّ في الأعمّ من الظنّ ، ونحو ذلك . ولكن فيه : إنّ هذا للثبوت تامّ ، أمّا للإثبات فغير تامّ ، إلّا إذا استطاع العالم بالظهور النوعي إثباته لغيره بالقرائن المختلفة ، وليس ذلك دائما . أقول : لعلّ أوجهها : أوسطها .

التنبيه الثاني [ وجه الحمل على الحقيق إذا كان للفظ معنى حقيقي ومعنى مجازي ]

الثاني : إذا كان للفظ معنى حقيقي ومعنى مجازي ، فهل الحمل على الحقيقي من باب التعبّد العقلائي ، أم من باب أصالة الظهور ؟ لا إشكال في ما لا قرينة تعيّن الحقيقة ، كما لا إشكال في القرينة الواضحة والحمل معها على المعنى المجازي . إنّما الإشكال والخلاف : فيما احتمل قرينية المتّصل بالكلام كالاستثناء المتعقّب للجمل . فإن قلنا بالتعبّد في أصالة الحقيقة حمل الكلام على المعنى الحقيقي . وإن قلنا باعتماد أصالة الحقيقة على أصالة الظهور ، أي : كونها من صغريات الظهور ، فلا موضوع مع احتمال عدم إرادة المعنى الحقيقي . وإن شككنا في أنّ الحمل على المعنى الحقيقي من باب التعبّد العقلائي ، أم من باب الظهور ، فالمتيقّن منه الظهور ، والتعبّد ينفى بالأصل ، فتأمّل .
بيان الأصول — صفحة 271 | السيد صادق الحسيني الشيرازي