الطريقة الثالثة [ الإحراز الوجداني ]
الثالثة : الإحراز الوجداني بالعلم بالظهور النوعي ، إذ الظواهر مختلفة ، فمنها ما يحصل العلم الشخصي منه ، كروايات الصلاة ، والشكّ في الأعمّ من الظنّ ، ونحو ذلك .
ولكن فيه : إنّ هذا للثبوت تامّ ، أمّا للإثبات فغير تامّ ، إلّا إذا استطاع العالم بالظهور النوعي إثباته لغيره بالقرائن المختلفة ، وليس ذلك دائما .
أقول : لعلّ أوجهها : أوسطها .
التنبيه الثاني [ وجه الحمل على الحقيق إذا كان للفظ معنى حقيقي ومعنى مجازي ]
الثاني : إذا كان للفظ معنى حقيقي ومعنى مجازي ، فهل الحمل على الحقيقي من باب التعبّد العقلائي ، أم من باب أصالة الظهور ؟
لا إشكال في ما لا قرينة تعيّن الحقيقة ، كما لا إشكال في القرينة الواضحة والحمل معها على المعنى المجازي .
إنّما الإشكال والخلاف : فيما احتمل قرينية المتّصل بالكلام كالاستثناء المتعقّب للجمل .
فإن قلنا بالتعبّد في أصالة الحقيقة حمل الكلام على المعنى الحقيقي .
وإن قلنا باعتماد أصالة الحقيقة على أصالة الظهور ، أي : كونها من صغريات الظهور ، فلا موضوع مع احتمال عدم إرادة المعنى الحقيقي .
وإن شككنا في أنّ الحمل على المعنى الحقيقي من باب التعبّد العقلائي ، أم من باب الظهور ، فالمتيقّن منه الظهور ، والتعبّد ينفى بالأصل ، فتأمّل .