[ التنبيه الثالث في مدخلية الزمان ]
الثالث : الظهور النوعي ( الموضوعي ) الحجّة ، هل هو المعاصر لزمن صدور الكلام ، أو لزمان وصوله إلينا ؟
لا إشكال ولا خلاف ظاهرا في أنّه المعاصر لصدور الكلام ، ويدلّ عليه أمور :
1 - بناء العقلاء عليه .
2 -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
« 1 » و « نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم » « 2 » ونحوهما من الأدلّة اللفظية .
3 - أصالة الظهور ، المبنية على ظاهر حال المتكلّم في الجري على عرف زمانه - إلّا ما خرج بدليل - .
إشكال وجواب
لا يقال : هذا البحث لا جدوى له ، إذ الاطمئنان موجود دائما بتوافق العصور في الاستظهار .
لأنّه يقال : الاستظهار غالبا هكذا ، وهو صحيح ، ولكن :
1 - قد يعلم أيضا باختلاف العصور ، كما في ظهور « الفرج » الآن في المعنى القبيح ذكره ، وعدمه سابقا بدليل :
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها
« 3 » وقول الإمام الصادق عليه السّلام : « إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه
هامش
( 1 ) إبراهيم : 4 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 23 ح 15 .
( 3 ) التحريم : 12 .