والفرق : انحفاظ مرتبة الحكم الظاهري مع الظنّ حتّى حال الانسداد ، وعدم إمكان جعل أصلا مع القطع الطريقي ، لا موافقا ، لاجتماع المثلين ، ولا مخالفا ، لاجتماع الضدّين ، أو النقيضين .
3 - إنّ أوّل مقدّمة للانسداد : فقدان العلم والعلمي ، وكلّ توسعة أو تضييق من الشارع للظنّ - حتّى عند الانسداد وعلى مبنى الحكومة - علمي ، فلا تتمّ مقدّمات الانسداد .
النسبة بين الأحكام
ثمّ إنّه هل بين الأحكام تضادّ - كما هو المشهور - أو إنّه لا تضادّ بينهما ؟
لأمور تالية :
1 - المتضادّان : أمران وجوديان ، والأحكام اعتباريات ، ولا وجود للأمر الاعتباري ، فلا تضادّ .
وفيه أوّلا : ليس معناه : الوجوديين التكوينيين ، بل مقابل : العدميّين ، والعدمي والوجودي ، فالأوّل يجتمع الألوف منه ، والثاني تناقض .
وثانيا : وجود كلّ شيء بحسبه ، فالاعتباري والانتزاعي سواء ، وكذا التكويني .
وثالثا : إنّ التناقض في الاعتباريات موجود ، وكذا التضادّ .
ورابعا : علّل التضادّ بين الأحكام بأنّ التضادّ ليس بينهما ، بل بين إرادتيهما .
وفيه : إنّ الإرادة ليست أمرا تكوينيا متأصّلا ، بل الحبّ والكراهة غالبا كذلك ، إذ الإرادة لا وجود خارجي لها ، وإنّما أمرها بيد المريد ، كيفما شاء ، نظير