أقول : ولا موافقته طاعة ، بل انقيادا أحيانا .
فحال الالزامي - في مرحلتي الاقتضاء والانشاء - حال المستحبّ والمكروه : في أنّ موافقتهما توجب الثواب ، ومخالفتهما لا توجب العقاب .
أقول : فيه تأمّل ، فالالزامي ، لمعارضته لفعلي آخر : كقتل الشيخ الزاني ، وهدم المنائر ، ولولا إنّي أكره أن يقال .
وغير الالزامي ، قد يستفاد من : « لولا أن أشقّ » « 1 » وهو جزئي لا كاسب ولا مكتسب ، وأجاد في الكفاية حيث قال : « ربما يوجب موافقته استحقاق المثوبة » « 2 » وذلك لأجل انقياده ، ففي الحديث : « إنّ اللّه يحبّ أن يؤخذ برخصه » « 3 » و « إنّ بني إسرائيل شدّدوا » « 4 » .
الحكم واطلاقاته الثلاثة
أقول : إنّ الحكم له اطلاقات ثلاثة :
1 - الحكم بمعنى : ترتيب كلّ الآثار الوضعية والتكليفية عليه ، وهذا لا مراتب له أصلا ، بل ينحصر في الحكم المنجّز ، لأنّ كلّ الآثار لا تترتّب إلّا مع التنجّز .
2 - الحكم بمعنى : ترتيب الأثر - إجمالا على نحو الموجبة الجزئية مقابل السلب الكلّي - وهذا له مرتبتان : الفعلية والتنجّز ، إذ الفعلي قد يترتّب عليه بعض
هامش
( 1 ) الوسائل : الصلاة ، الباب 17 من أبواب المواقيت ، ح 7 ، ونحوه غيره في موارد أخرى .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 258 طبعة آل البيت عليهم السّلام .
( 3 ) الوسائل : كتاب الأمر بالمعروف ، الباب 29 من أبواب الأمر والنهي ح 20 .
( 4 ) البحار : ج 75 ص 345 .