الأحكام الوضعية : من الإعادة ، والقضاء ، واشتغال الذمّة ونحوها .
3 - الحكم بالمعنى اللغوي : وهو صدور الأمر والنهي من المولى ، رتّب عليه أثر أم لا ، فله ثلاث مراتب : الانشاء ، والفعلية ، والتنجّز .
وأمّا الاقتضاء - وهو العلم بالمصلحة أو مجرّد وجودها في مرحلة الثبوت - فلا يصدق عليه الحكم أصلا ، لا لغة ولا عرفا ولا شرعا .
ثمّ إنّ مرتبتي : الاقتضاء والانشاء ، إن كانتا فعليتين ( بمعنى : وجود المصلحة فعلا ، وصدور الأمر فعلا ، مقابل : وجود المصلحة في زمن خاصّ ، وصدور الأمر ليصل العبد في زمن خاصّ ) فلا بأس من القول باستحقاق الثواب الانقيادي على الفعل .
وأمّا إذا لم يحرز فعليتهما ، أو أحرز عدمها ، فلا استحقاق للثواب على الاتيان به ، ولا أصل عملي أو عقلائي يعيّن أحدهما ، نظير قتل الشيخ الزاني ، وهدم المنائر زمن الرجعة ونحو ذلك ، واللّه العالم .
[ جرى الأمارات والأصول في مرتبتي الاقتضاء والانشاء وعدمه ]
هنا قولان
ثمّ إنّه هل تجري الأمارات والأصول في مرتبتي الاقتضاء والانشاء أم لا ؟
قولان :
الأوّل : لا ، لظاهر الكفاية وآخرين - « لولا قومك حديثوا عهد بالإسلام لهدمت الكعبة وجعلت لها بابين » « 1 » - لأمور :
1 - الانصراف إلى الفعلي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 508 .