تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الأحكام الوضعية : من الإعادة ، والقضاء ، واشتغال الذمّة ونحوها . 3 - الحكم بالمعنى اللغوي : وهو صدور الأمر والنهي من المولى ، رتّب عليه أثر أم لا ، فله ثلاث مراتب : الانشاء ، والفعلية ، والتنجّز . وأمّا الاقتضاء - وهو العلم بالمصلحة أو مجرّد وجودها في مرحلة الثبوت - فلا يصدق عليه الحكم أصلا ، لا لغة ولا عرفا ولا شرعا . ثمّ إنّ مرتبتي : الاقتضاء والانشاء ، إن كانتا فعليتين ( بمعنى : وجود المصلحة فعلا ، وصدور الأمر فعلا ، مقابل : وجود المصلحة في زمن خاصّ ، وصدور الأمر ليصل العبد في زمن خاصّ ) فلا بأس من القول باستحقاق الثواب الانقيادي على الفعل . وأمّا إذا لم يحرز فعليتهما ، أو أحرز عدمها ، فلا استحقاق للثواب على الاتيان به ، ولا أصل عملي أو عقلائي يعيّن أحدهما ، نظير قتل الشيخ الزاني ، وهدم المنائر زمن الرجعة ونحو ذلك ، واللّه العالم .

[ جرى الأمارات والأصول في مرتبتي الاقتضاء والانشاء وعدمه ]

هنا قولان

ثمّ إنّه هل تجري الأمارات والأصول في مرتبتي الاقتضاء والانشاء أم لا ؟ قولان : الأوّل : لا ، لظاهر الكفاية وآخرين - « لولا قومك حديثوا عهد بالإسلام لهدمت الكعبة وجعلت لها بابين » « 1 » - لأمور : 1 - الانصراف إلى الفعلي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 508 .